تمبلر * تويتر * فيس بوك *  
 
عدد الضغطات : 9,229عدد الضغطات : 5,587
عدد الضغطات : 5,170عدد الضغطات : 4,162عدد الضغطات : 4,238عدد الضغطات : 4,140
عدد الضغطات : 3,285
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز المراقب المميز المشرف المميز الموضوع المميز القسم المميز
قريبا
قريبا
ابو طراد
ابو طراد
دعاء لأخواني وأخواتي بالمنتدى والجميع المسلمين
بقلم : ابو طراد
المنتدى الاسلامي العام

العودة   منتديات الحقلة > المنتدى الاسلامي > منتدى القرآن الكريم والتفسير

منتدى القرآن الكريم والتفسير

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: شرح حديث: ما أهلكك؟ (آخر رد :طالبة العلم)       :: دعاء لأخواني وأخواتي بالمنتدى والجميع المسلمين (آخر رد :ابو طراد)       :: كل يوم لك مني نصيحه (آخر رد :ابو طراد)       :: شرح حديث: من نسي وهو صائم (آخر رد :ابو يحيى)       :: شرح حديث أبي هريرة: "دينار أنفقته في سبيل الله" (آخر رد :ابو يحيى)       :: كل يوم حديث (( الموضوع متجدد )) (آخر رد :ابو يحيى)       :: اعرف حقك (آخر رد :عميد القوم)       :: تحليل البيتكوين Bitcoin متجدد يوميا (آخر رد :khaledlharbi87)       :: وطني الحبيب وهل أحب سواه؟؟؟ (آخر رد :السموه)       :: تفسير: (تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا) (آخر رد :ابو يحيى)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 02-03-2021   #1


طالبة العلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1561
 تاريخ التسجيل :  20 - 06 - 2014
 أخر زيارة : منذ 2 ساعات (12:15 PM)
 المشاركات : 24,218 [ + ]
 التقييم :  17
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام صاحب الحضور الدائم المسابقه الرمضانيه 1439 العطاء الذهبي دعم المسابقه المسابقه الرمضانيه 
لوني المفضل : Green
تفسير قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]



﴾, ﴿, 6], الصِّرَاطَ, الْمُسْتَقِيمَ, اهْدِنَا, تعالى:, تفسير, [الفاتحة:, قومه

﴾, ﴿, 6], الصِّرَاطَ, الْمُسْتَقِيمَ, اهْدِنَا, تعالى:, تفسير, [الفاتحة:, قومه

تفسير قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة: 6]


قوله: ﴿ اهْدِنَا ﴾: فعل أمر معناه الدعاء؛ لأن الأمر إذا صدر من الأعلى إلى الأدنى فهو أمرٌ، وأما إذا جاء من الأدنى إلى الأعلى فهو دعاء، وإن كان من المتساويينِ فهو التماسٌ.

والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره: "أنت"، و"نا" ضميرٌ متصل في محل نصب مفعول أول للفعل "اهدِ"، والمفعول الثاني: ﴿ الصِّرَاطَ ﴾، والأصل في الفعل "هدى" أنه يتعدى إلى مفعولين الأول بنفسه، ويتعدى إلى المفعول الثاني تارةً بنفسه كما في قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [الفتح: 2]، وقوله تعالى: ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [البلد: 10].

وتارة يتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر، إما باللام؛ كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9]، وكقوله تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا [الأعراف: 43].

وإما بـ (إلى)؛ كقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [البقرة: 213، النور: 46]، وقوله: ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الحج: 54]، وقوله: ﴿ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الأنعام: 87]، وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الأنعام: 161]، وقوله تعالى: ﴿ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [النحل: 121]، وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى: 52].

قال الطبري[1]: "والعرب تقول: هدَيتُ فلانًا الطريقَ، وهدَيتُه للطريق، وهدَيتُه إلى الطريق".

والهداية تنقسم إلى قسمين:
هداية البيان والدَّلالة والإرشاد، كما قال تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ [طه: 128]؛ أي: أفلم يتبيِّن لهم، وقال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [الأنعام: 97]؛ أي: لتستدلوا بها وتسترشدوا.

وهذه الهداية عامة؛ فالله تعالى هادٍ، بمعنى مبيِّن ومرشِد للعباد، كما قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى [فصلت: 17]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [الإنسان: 3]، وقال تعالى: ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [البلد: 10]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى [الليل: 12].

والرسل هُداةٌ إلى الله تعالى، كما قال تعالى عن أفضلهم نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى: 52]، وقال تعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه قال لأبيه: ﴿ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا [مريم: 43]، وقال موسى عليه السلام مخاطبًا فرعون: ﴿ وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى [النازعات: 19].

والدعاة إلى الله من المؤمنين هداةٌ، كما قال تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ [غافر: 38].

والقسم الثاني: هداية التوفيق والإلهام، وهذه خاصة بالله تبارك وتعالى، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [القصص: 56]، وقال تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [البقرة: 272]، فنفى عن رسوله صلى الله عليه وسلم هذه الهدايةَ التي بمعنى التوفيق، وأثبَتَها تعالى لنفسه، وقال تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا [الرعد: 31]، وقال تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [النحل: 9]، وقال تعالى: ﴿ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [طه: 50]؛ أي: هدى كل شيء لما خُلق له وألهمه، كقوله: ﴿ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى [الأعلى: 3]؛ أي: هدى كلَّ مخلوق لما قدّر له.

قال الشاعر:
ولا تُعجِلَنِّي هَداكَ المَلِيكُ *** فإنَّ لكلِّ مَقامٍ مَقالَا[2]

أي: وفَّقَك المليك، تبارك وتعالى.

وهذه الهداية الحقَّة التي مَن وُفِّق لها ظَفِر بخيرَيِ الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي [الأعراف: 178]، ويجمع الهدايتين قولُه تعالى: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى [الضحى: 7]؛ أي: وجدك ضالًّا لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلَّمَك ما لم تكن تعلم، ووفَّقك لأحسن الأعمال والأخلاق[3].

وكذا قوله تعالى هنا: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ يشمل الهدايتين، وينتظم القِسمين؛ لأن فعل الهداية إذا عُدِّي بحرف تَعيَّن معناه وتَخصَّص بحسب معنى الحرف؛ فإذا عُدِّيَ بـ(إلى) تَضمَّنَ الإيصال إلى الغاية المطلوبة، وإذا عُدِّي باللام تَضمَّن الاختصاص والتعيين، فإذا عُدِّي بنفسه كما في قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، تَضمَّن ما يجمع ذلك كلَّه؛ أي: بَيِّنْ لنا ودُلَّنا وأَرْشِدْنا إلى الصراط المستقيم، وأَلْهِمْنا ووفِّقْنا فيه وثبِّتْنا عليه[4].

وقد ذكر ابن القيم[5] أن للهداية عشرَ مراتب؛ الأولى: هداية العِلم والبيان للحق، والثانية: أن يُقْدِرَهُ الله عليه، والثالثة: أن يجعله مريدًا له، والرابعة: أن يجعله فاعلًا له، والخامسة: أن يثبِّتَه على ذلك، والسادسة: أن يَصرِف عنه الموانع والعوارض، والسابعة: أن يهديَه في الطريق نفسِها هدايةً خاصةً أخَصَّ من الأُولى، فإن الأولى هدايةٌ إلى الطريق إجمالًا، وهذه هداية فيها وفي منازلها تفصيلًا، والثامنة: أن يُشهِدَه المقصود في الطريق فلا يُحجَب عنه بالوسيلة، والتاسعة: أن يُشهِدَه فقرَه وضرورته إلى هذه الهداية فوق كل ضرورة، والعاشرة: أن يُشهِدَه الطريقينِ المنحرفينِ عن طريقِها، وهما طريق أهل الغضب، وطريقُ أهل الضلال.

﴿ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾: ﴿ الصِّرَاطَ مفعولٌ ثانٍ لـ﴿ اهْدِنَا كما تَقدَّمَ، و"أل" في الصراط للعهد العلمي الذهني؛ أي: الصراط المعلوم المعهود؛ لأن اللام إذا دخلت على موصوف اقتضت أنه أحَقُّ بتلك الصفة من غيره.

وإنما جاء الصراط معرَّفًا؛ لأن المَقام مَقامُ دعاء وطلب.

ويأتي الصراط منكَّرًا إذا كان المقام مقامَ إخبار؛ كقوله تعالى: ﴿ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [الفتح: 2]، وكقوله: ﴿ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الأنعام: 87]، وكقوله: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: 161][6].

قرأ ابن كثير: (السراط) بالسين في جميع القرآن، وقرأ حمزة بإشمام السين بين الزاي والصاد، وقرأ بقيةُ القراء (الصراط) بالصاد[7].

ومعنى الصراط: الطريق المسلوك، والسبيل الواضح؛ مأخوذ من الاستراط، وهو الابتلاع؛ لأنه يبتلع السائر فيه والماشي عليه؛ أي: يضمُّه بين جانبيه[8].

﴿ الْمُسْتَقِيمَ ﴾: صفة للصراط منصوبة مثله.
والمستقيم: هو أقرب خطٍّ يصل بين نقطتين[9]. وهو المعتدل المستوي، الذي لا اعوجاج فيه ولا التواء.

قال جرير[10] يمدح هشام بن عبدالملك:
أميرُ المؤمنين على صراطٍ *** إذا اعوَجَّ المَوارِدُ مستقيمِ

وقال الآخر:
.................................. *** فصُدَّ عن نهجِ الصـراطِ القاصِدِ[11]

فالصراط المستقيم: هو الطريق المعتدل الواضح الذي لا اعوجاج فيه ولا التواء، وهو صراط الله، كما قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ [الأنعام: 153]، وقال تعالى: ﴿ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ [الشورى: 53].

وهو الصراط الذي عليه ربُّنا تبارك وتعالى، كما قال هود عليه السلام: ﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود: 56].

وهو الصراط المؤدي إلى الله تعالى، قال تعالى: ﴿ قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [الحجر: 41]، وقال تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [النحل: 9]؛ أي: إن السبيل القاصد، وهو المستقيم المعتدل، يرجع إلى الله تعالى ويوصِّل إليه، كما قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
مضَوْا سلفًا قصدُ السبيلِ عليهمُ *** وصَرْفُ المنايا بالرِّجالِ تَقَلَّبُ

أي: ممرنا عليهم، ووصولنا إليهم.

وقال الآخر:
فهنَّ المَنايا أيَّ وادٍ سلَكْته *** عليها طريقي أو عليَّ طريقُها[12]

قال ابن القيم[13]: "ولا تكون الطريق صراطًا حتى تتضمن خمسة أمور: الاستقامة، والإيصال إلى المقصود، والقُرب، وسَعَته للمارِّينَ عليه، وتعيُّنه طريقًا للمقصود، ولا يخفى تضمُّنُ الصراطِ المستقيم لهذه الأمور الخمسة:
فوصفه بالاستقامة يتضمن قُربه؛ لأن الخط المستقيم هو أقرب فاصل بين نقطتين، وكلما تعوَّجَ طال وبعُد، واستقامته تتضمَّن إيصاله إلى المقصود، ونصبه لجميع من يمر عليه يستلزم سَعَتَه، وإضافته إلى المنعَم عليهم ووصفه بمخالفة صراط أهل الغضب والضلال يستلزم تعينه طريقًا".

والمراد بالصراط المستقيم: طريقُ الحقِّ والإيمان، والدين القيِّم، ومعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربِّه في الكتاب والسُّنة، والعمل به وفق ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إخلاصًا لله، ومتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، كما قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110].

وهو الطريق الموصِّل إلى ساحل النجاة، وإلى الغاية المنشودة والهدف المقصود، وهي السعادة في الدنيا والآخرة، والحصول على مرضاة الله وجنَّتِه، بأقلِّ وقت وأخصرِ طريق.

قال ابن القيم[14] بعد أن ذكر قِسمَي الهداية، وهما هداية البيان والدلالة، وهداية التوفيق والإلهام - قال: "وللهداية مرتبة أخرى - وهي آخر مراتبها - وهي الهداية يوم القيامة إلى طريق الجنة، وهو الصراط الموصِّل إليها، فمن هُدِيَ في هذه الدار إلى صراط الله المستقيم، الذي أرسَلَ به رسُلَه، وأنزَل به كتبه، هُدِيَ هناك إلى الصراط المستقيم الموصِّل إلى جنته ودار ثوابه، وعلى قدرِ ثبوت العبد على هذا الصراط الذي نصَبَه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوتُ قدمِه على الصراط المنصوب على متنِ جهنم، وعلى قدرِ سيرِه على هذا الصراط، يكون سيرُه على ذلك الصراط".

كما ذكر في كتابه "بدائع الفوائد"[15] أن الهداية أربعة أنواع: الهداية العامة المشتركة، كما قال تعالى: ﴿ الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [طه: 50]؛ أي: هداه لما خُلِق له من الأعمال، وهذه تشمل الحيوان والجماد. ثم ذكر هداية البيان والدلالة والتعريف لنَجْدَيِ الخيرِ والشر، وهداية التوفيق والإلهام، ثم قال:
"والرابع غاية هذه الهداية، وهي الهداية إلى الجنة والنار إذا سِيقَ أهلُهما إليهما، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [يونس: 9]، وقال أهل الجنة: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا [الأعراف: 43]، وقال تعالى عن أهل النار: ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ [الصافات: 22، 23]"[16].

فالمعنى العام لقوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ أي: بيِّنْ لنا وأرشِدْنا ووفِّقْنا إلى سلوك الطريق المستقيم، بالعلم النافع، والعمل الصالح، بمعرفة الحق والعمل به، ووفِّقْنا فيه وثبِّتْنا عليه، وزِدْنا هدايةً وإيمانًا وعلمًا، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى [الكهف: 13]، وقال تعالى: ﴿ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى [مريم: 76]، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى [محمد: 17]، وقال تعالى: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا [التوبة: 124].

فالعبد في كل لحظة، وفي كل حال، وعند كل مسألة - محتاجٌ أعظَمَ الحاجة إلى الهداية إلى الصراط المستقيم.

وذلك بأن يهتديَ لمعرفة الحق والحكم في كل مسألة، ويُوفَّق للعمل بما طُلِب منه، سواء كان ذلك فعلًا أو تركًا.

قال الطبري[17] في كلامه على قوله: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾: "ومعناه نظير معنى قوله: ﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5] في أنه مسألةُ العبدِ ربَّه التوفيقَ للثَّبات على العمل بطاعته، وإصابة الحق والصواب فيما أمَرَه به ونهاه عنه فيما يَستقبل من عمره".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية[18]: "وأما سؤال من يقول: فقد هداهم الله فلا حاجة بهم إلى السؤال، وجواب من أجابه بأن المطلوب دوامُها - كلام من لا يعرف حقيقة الأسباب وما أمَرَ الله به؛ فإن ﴿ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ أن يفعل العبد في كل وقت ما أُمِر به في ذلك الوقت من علمٍ وعمل، ولا يفعل ما نُهِي عنه، وهذا يحتاج في كل وقت إلى أن يعلم ويعمل ما أُمِر به في ذلك الوقت، وما نُهِي عنه، وإلى أن يحصل له إرادة جازمة لفعل المأمور، وكراهةٌ جازمة لترك المحظور، فهذا العلم المفصل والإرادة المفصلة لا يُتصوَّرُ أن تحصل للعبد في وقت واحد، بل كل وقت يحتاج إلى أن يجعل الله في قلبه من العلوم والإرادات ما يهتدي به في ذلك الصراطِ المستقيم. نعم حصل له هُدًى مجمل بأن القرآن حقٌّ، والرسول حق، ودين الإسلام حق، وذلك حق، ولكن هذا المجمل لا يُغنيه إن لم يحصُل له هدى مفصَّلٌ في كل ما يأتيه ويذره من الجزئيات التي يحار فيها أكثرُ عقول الخلق، ويغلب الهوى والشهواتُ أكثرَ عقولِهم؛ لغلَبةِ الشهوات والشُّبهات عليهم".

وقال ابن القيم[19] بعد أن ذكَرَ قِسمَي الهداية: "وهما هدايتان مستقلتان، لا يحصل الفلاح إلا بهما، وهما متضمِّنتان تعريف ما لم نعلمه من الحقِّ تفصيلًا وإجمالًا، وإلهامنا له، وجعلنا مريدين لاتِّباعه ظاهرًا وباطنًا، ثم خلق القدرة لنا على القيام بموجب الهدى بالقول والعمل، ثم إدامة ذلك لنا وتثبيتنا عليه إلى الوفاة.

قال: ومن هنا يُعلَم اضطرار العبد إلى سؤال هذه الدعوة فوق كل ضرورة، وبطلان قول من يقول: إذا كنا مهتدين فكيف نسأل الهداية؟ فإن المجهول لنا من الحقِّ أضعافُ المعلوم، وما لا نريد فعله تهاونًا وكسلًا مثل ما نريده، أو أكثر منه، أو دونه، وما لا نقدر عليه مما نريده كذلك، وما نعرف جملته ولا نهتدي لتفاصيله فأمرٌ يفوت الحصر، ونحن محتاجون إلى الهداية التامة، فمن كملت له هذه الأمور كان سؤال الهداية له سؤالَ التثبيت والدوام".

وقال ابن كثير[20]: "فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله في تثبيته على الهداية، ورسوخه فيها، وتبصره وازدياده منها، واستمراره عليها، كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ [النساء: 136]".

وقال السعدي[21]: "اهدنا إلى الصراط المستقيم، واهدنا في الصراط، فالهداية إلى الصراط لزومُ دين الإسلام وترك ما سواه من الأديان، والهداية في الصراط تشمل الهدايةَ لجميع التفاصيل الدينية علمًا وعملًا".

[1] في "جامع البيان" (1/ 169).

[2] ذكره الطبري في "جامع البيان" (1/ 167) بدون نسبة. ونسبه المفضل في "الفاخر" ص(253) لطرفة بن العبد، وليس في ديوانه. ونسبه الشنقيطي في "الدرر اللوامع" (1/ 162) إلى الحطيئة، وليس في ديوانه. وهو بغير نسبة في "المقتضب" للمبرد (3/ 224)، "العقد الفريد" (5/ 493).

[3] انظر: "تيسير الكريم الرحمن" (7/ 642 -643).

[4] انظر: "جامع البيان" (1/ 166 -169)، "المحرر الوجيز" (1/ 77)، "بدائع الفوائد" (2/ 20)، "تفسير ابن كثير" (1/ 54)، "تيسير الكريم الرحمن" (1/ 36).

[5] في "مدارج السالكين" (3/ 553).

[6] انظر: "بدائع الفوائد" (2/ 12 -13).

[7] انظر: "معالم التنزيل" (1/ 41)، "الكشاف" (1/ 11)، "المحرر الوجيز" (1/ 79)، "أنوار التنزيل" (1/ 11).

[8] انظر: "مجاز القرآن" (1/ 24)، "المفردات في غريب القرآن" مادة: "سرط"، "الكشاف" (1/ 11)، "لسان العرب" مادة: "سرط"، "بدائع الفوائد" (2/ 16).

[9] انظر: "مدارج السالكين" (1/ 33)، "التفسير القيم" ص(60).

[10] انظر: "ديوانه"ص (218)، والموارد: طرق الماء.

[11] انظر: "جامع البيان" (1/ 171) تحقيق شاكر.

[12] انظر: "مدارج السالكين" (1/ 39)، "بدائع الفوائد" (2/ 44).

[13] في "مدارج السالكين" (1/ 32).

[14] في "مدارج السالكين" (1/ 32).

[15] (2/ 35 -37).

[16] كما ذكر ابن القيم في "مدارج السالكين" (1/ 62 -78): أن للهداية الخاصة والعامة عشر مراتب: مرتبة التكليم من الله لعبده، ومرتبة الوحي المختص بالأنبياء، ومرتبة إرسال الرسول الملَكي إلى الرسول البشري، ومرتبة التحديث، ومرتبة الإفهام، ومرتبة البيان العام، ومرتبة البيان الخاص والتوفيق، ومرتبة إسماع القلوب، ومرتبة الإلهام، ومرتبة الرؤيا الصادقة.

[17] في "جامع البيان" (1/ 166) تحقيق شاكر.

[18] انظر: "مجموع الفتاوى" (14/ 37 -38).

[19] في "مدارج السالكين" (1/ 31 -32).

[20] في "تفسيره" (1/ 56 -57).

[21] في "تيسير الكريم الرحمن" (1/ 36).






الألوكة

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك



منتديات الحقلة

منتديات الحقلة: منتديات عامة اسلامية ثقافية ادبية شعر خواطر اخبارية رياضية ترفيهية صحية اسرية كل مايتعلق بالمرأة والرجل والطفل وتهتم باخبار قرى الحقلة والقرى المجاوره لها





jtsdv r,gi juhgn: ﴿ hiX]AkQh hgw~AvQh'Q hgXlEsXjQrAdlQ Fhgthjpm: 6D ﴿ 6D hgw~AvQh'Q hgXlEsXjQrAdlQ hiX]AkQh juhgn: jtsdv Fhgthjpm:




jtsdv r,gi juhgn: ﴿ hiX]AkQh hgw~AvQh'Q hgXlEsXjQrAdlQ ﴾ Fhgthjpm: 6D ﴿ 6D hgw~AvQh'Q hgXlEsXjQrAdlQ hiX]AkQh juhgn: jtsdv Fhgthjpm: jtsdv r,gi juhgn: ﴿ hiX]AkQh hgw~AvQh'Q hgXlEsXjQrAdlQ ﴾ Fhgthjpm: 6D ﴿ 6D hgw~AvQh'Q hgXlEsXjQrAdlQ hiX]AkQh juhgn: jtsdv Fhgthjpm:



 

رد مع اقتباس
قديم 03-03-2021   #2
عضو اللجنة الادارية والفنية للمنتدى مستشـار مجلـس ادارة المنتـدى


ابو يحيى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 621
 تاريخ التسجيل :  19 - 01 - 2012
 أخر زيارة : منذ 18 ساعات (07:39 PM)
 المشاركات : 211,501 [ + ]
 التقييم :  1210
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
مقالات المدونة: 3
رد: تفسير قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]



جزاك الله خير الجزاء


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
, ﴿, 6], الصِّرَاطَ, الْمُسْتَقِيمَ, اهْدِنَا, تعالى:, تفسير, [الفاتحة:, قومه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير قوله تعالى: ﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ طالبة العلم منتدى القرآن الكريم والتفسير 1 26-02-2021 10:28 PM
تفسير قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5] طالبة العلم منتدى القرآن الكريم والتفسير 1 24-02-2021 10:32 AM
تفسير قوله تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4] طالبة العلم منتدى القرآن الكريم والتفسير 1 21-02-2021 08:21 PM
تفسير قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة: 3] طالبة العلم منتدى القرآن الكريم والتفسير 1 19-02-2021 05:25 PM
تفسير قوله تعالى: ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ طالبة العلم منتدى القرآن الكريم والتفسير 1 15-02-2021 01:04 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 02:34 PM

تصميم وتطوير : مآجستي ديزآين !

أقسام المنتدى

الاقسام العامة | المنتدى الاسلامي العام | المنتدى العام | منتدى الترحيب والتهاني | الاقسام الرياضية والترفيهية | العاب ومسابقات | الافلام ومقاطع الفيديو | منتدى الرياضة المتنوعة | الاقسام التقنية | الكمبيوتر وبرامجه | الجوالات والاتصالات | الفلاش والفوتوشوب والتصميم | منتدى التربية والتعليم | قسم خدمات الطالب | تعليم البنين والبنات | ملتقــــى الأعضـــــاء (خاص باعضاء المنتدى) | المرحله المتوسطه | منتدى الحقلة الخاص (حقلاويات) | منتدى الاخبار المحلية والعالمية | اخبار وشـؤون قرى الحقلة | اخبار منطقة جازان | الاقسام الأدبية والثقافية | الخواطر وعذب الكلام | منتدى الشعر | عالم القصة والروايات | اخبار الوظائف | منتديات الصحة والمجتمع | منتدى الصحة | منتدى الأسرة | منتدى السيارات | منتدى اللغة الانجليزية | منتدى الحوار والنقاشات | منتدى التراث والشعبيات والحكم والامثال | منتدى التعليم العام | منتدى السفر والسياحة | الثقافه العامه | منتدى تطوير الذات | كرسي الإعتراف | منتدى عالم المرأة | عالم الطفل | المطبخ الشامل | منتدى التصاميم والديكور المنزلي | المكتبة الثقافية العامة | شعراء وشاعرات المنتدى | مول الحقلة للمنتجات | الخيمة الرمضانية | المـرحلـة الابتدائيـة | استراحة وملتقى الاعضاء | المرحله الثانويه | الصور المتنوعة والغرائب والعجائب | المنتدى الاسلامي | منتدى القرآن الكريم والتفسير | سير نبي الرحمة واهم الشخصيات الإسلامية | قصص الرسل والانبياء | قسم الصوتيات والفلاشات الاسلاميه | اخبار مركز القفل | منتدى الابحاث والاستشارات التربوية والفكرية | افلام الانمي | صور ومقاطع فيديو حقلاويات | البلاك بيري / الآيفون / الجالكسي | بوح المشاعر وسطوة القلم(يمنع المنقول ) | مناسك الحج والعمرة | منتدى | ارشيف مسابقات المنتدى | منتدى الحديث والسنة النبوية الشريفة | المنتدى الاقتصادي | منتدى عالم الرجل | اعلانات الزواج ومناسبات منتديات الحقلة | تراث منطقـة جــــازان | كرة القدم السعوديه | منتدى الرياضة | كرة القدم العربيه والعالمية | ديـوان الشـاعـر عمـرين محمـد عريشي | ديـــوان الشــاعـر عـبدة حكمـي | يوميات اعضاء منتديات الحقلة | تصاميم الاعضاء | دروس الفوتوشوب | ارشيف الخيمة الرمضانية ومناسك الحج والعمرة الاعوام السابقة | منتدى الاخبار | نبض اقلام المنتدى | ديـــوان الشــاعـر علـي الـدحيمــي | الاستشارات الطبية | الترحيب بالاعضاء الجدد | قسم الاشغال الايدويه | قسم الاشغال اليدويه | مجلة الحقله الالكترونيه | حصريات مطبخ الحقله | ديوان الشاعر ابوطراد |



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Forum Modifications Developed By Marco Mamdouh
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2021 DragonByte Technologies Ltd.

جميع المواضيع والمُشاركات المطروحه في منتديات الحقلة تُعبّر عن ثقافة كاتبها ووجهة نظره , ولا تُمثل وجهة نظر الإدارة , حيث أن إدارة المنتدى لا تتحمل أدنى مسؤولية عن أي طرح يتم نشره في المنتدى

This Forum used Arshfny Mod by islam servant
 
  ماجستي ديزآين !